السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

15

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

مع وجودها ، ومع التلف فإن كان لا بإتلاف منه انحل النذر ولا شيء عليه ، وان كان بإتلاف منه ضمنها بالمثل أو القيمة ، فيتصدق بالبدل ، بل يكفر أيضا على الأحوط ( 1 ) . ( مسألة : 20 ) لو نذر الصدقة على شخص معين لزم ولا يملك المنذور له الإبراء منه فلا يسقط عن الناذر بإبرائه ، وهل يلزم على المنذور له القبول ؟ الظاهر لا ، فينحل النذر بعدم قبوله للتعذر ( 2 ) . ولو امتنع ثم رجع إلى القبول فهل يعود النذر ويجب التصدق عليه ؟ فيه تأمل ( 3 ) والاحتياط لا يترك . ولو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل تركته ، وكذا كل نذر تعلق بالمال كسائر الواجبات المالية . ولو مات المنذور له قبل أن يتصدق عليه قام وارثه مقامه على احتمال مطابق للاحتياط ، ويقوى هذا الاحتمال لو نذر أن يكون مال معين صدقة على فلان ( 4 ) فمات قبل قبضه . ( مسألة : 21 ) لو نذر شيئا لمشهد من المشاهد المشرفة صرفه في مصالحه ، كتعميره وضيائه وطيبه وفرشه وقوامه وخدامه ونحو ذلك وفي معونة زواره ( 5 ) ، وأما لو نذر شيئا للإمام أو بعض أولاد الأئمة - كما لو نذر شيئا للأمير أو الحسين أو العباس عليهم السلام - فالظاهر أن المراد صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إليهم ، من غير فرق بين الصدقة على المساكين وإعانة الزائرين وغيرهما من وجوه الخير كبناء مسجد أو قنطرة ونحو ذلك ، وان كان الأحوط الاقتصار على معونة زوارهم وصلة من يلوذ بهم من المجاورين المحتاجين والصلحاء من الخدام المواظبين بشؤون مشاهدهم وإقامة مجالس تعازيهم . هذا إذا لم يكن في قصد الناذر جهة خاصة ( 6 ) والا اقتصر عليها .

--> ( 1 ) بل الأقوى . ( 2 ) إذا كان الامتناع دائما . ( 3 ) إذا رجع إلى القبول بعد انقضاء وقت العمل ، واما إذا رجع في الوقت فالأقوى وجوب العمل بالنذر لانكشاف الرجوع عن عدم التعذر . ( 4 ) بنحو نذر النتيجة ولا يبعد صحته . ( 5 ) مع استغناء المشهد عما ذكر . ( 6 ) ولو بالانصراف .